قد أحكم على حياتي بأنها كانت مقلوبة رأسا على عقب،كنت كثيرة الشكوى أتجه فقط نحو ما لا أملك كنت أؤمن بالله و أصلي و أصوم و لكن غير راضية عن واقعي.
لم انتبه لهذا قط،كنت احب التشاكي و التباكي و أن أسمع لتلك الاغاني الحزينة و أضع نفسي مكان تلك المقاطع...
إلا أن جاء الفرج ،كانت صديقتي(في ذلك الوقت لم تكن علاقتنا وطيدة) تراقبني عن بعد و تراقب منشوراتي عبر الفيسبوك و على ما يبدو جست النبض من خلال منشوراتي،كانت ترمي إلي بضع كلمات هنا و هناك علها تدغدغني...
و في أحد الأيام جاءت الفرصة المناسبة رافقتها في سيارتها و هنا بدأ الحديث عن الواقع المعاش،فما كان مني إلا أن انفجرت كبالونة نفخت إلى أقصى ثم عند أبسط سبب انفجرت،و بدأت بما أتقنه الشكوى،كانت منصتة جيدة تبادلني الحوار و قبل أن أخرج من السيارة استطاعت بكلمة واحدة أن توقظني من غفلتي.
كانت كلمتها هي الرضا،سألتني سؤالا بسيطا نعمة هل أنت راضية على حياتك ألا تعلمين بأن كل ما ذكرته هي نقاط ايجابية بالنسبة لك إلا أنك ركزت فقط على جانبها السلبي...
ودعتها و كلمة الرضا لم تودعني بقيت تتردد في أذهاني كأنها صدى،صدقت صديقتي لم أكن راضية عن واقعي كل تلك الشكوى هي تعبير مني عن عدم الرضا،صدقت صديقتي فكل ما ذكرته نعم حباني الله بها و غيري لا يجدها،صدقت صديقتي في كل ما قالته،و منذ ذلك اليوم بدأت رفقتها رحلة التغيير التي ساشاركها معكم هنا في موقعي.

تعليقات
إرسال تعليق